أحمد بن محمد مسكويه الرازي
282
تجارب الأمم
- « حاجك » قال : « أبلى . » قال : « نعم ، لقد أخذت وما أعرفها وقد عزلتها [ 286 ] فدونك إبلك . » فأخذها وقال لمولاه : - « هذا خير أم ما أردت ؟ » قال : « هذا خير ، وذاك كان أشقى . » فقال : « بمثل رأيك تزول النعم وتزول النفوس . » ثمّ إنّ عبد الله بن معاوية قوى بفارس وأتاه الناس ، بنو هاشم وغيرهم ، وجبى المال . وكان معه منصور بن جمهور ، وسليمان بن هشام بن عبد الملك ، وشيبان بن عبد العزيز الخارجي . وذلك قبل أن يصير إلى خراسان . ولم يزل عبد الله بن معاوية بإصطخر حتّى أتاه ابن ضبارة وقد حكينا أمره وما كان من هزيمة ابن معاوية وهرب شيبان ومنصور بن جمهور وغيرهما . موافاة أبى حمزة الخارجي وفى هذه السنة وافى الموسم أبو حمزة الخارجي من قبل عبد الله بن يحيى طالب الحقّ محكّما مظهرا الخلاف على مروان بن محمّد . ذكر الخبر عن ذلك لمّا كان تمام سنة تسع وعشرين ومائة لم يكن عند الناس خبر بعرفة [ 1 ] حتّى طلعت أعلام وعمائم سود في رؤوس الرماح وهم سبعمائة ففزع الناس منهم وقالوا لهم :
--> [ 1 ] . انظر الطبري ( 9 : 1981 ) .